اوضح الناطق المدني لخطة فرض القانون الدكتور تحسين الشيخلي ان المجاميع المسلحة المتواجدة في مدينة الصدر تحاول ان تفرض حصارا على اهالي تلك المدينة وتمنع وصول الخدمات اليهم، واكد الشيخلي خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخرا ببغداد حضره موطني ان الحكومة عازمة على القضاء على تلك الجماعات وانها لن تتراجع عن هذا الامر.
وعن الممارسات التي تقوم بها تلك الجماعت واعاقتها لوصول الخدمات اوضح الناطق المدني لخطة فرض القانون ان تلك الجماعات اغلقت مدارس مدينة الصدر وهي بمجموع 86 مدرسة جميعها معطلة عن الدوام بسبب تهديد المسلحين للطلبة والكادر التدريسي، وكذلك الحال بالنسبة للمستشفيات، حيث اغلقت ستة مستشفيات رئيسية في تلك المدينة وواحدة في منطقة الحبيبية بسبب أتخاذ المسلحين من هذه المستشفيات قواعد عسكرية لهم يقومون من خلالها بضرب العربات التي تنقل الادوية والمستلزمات الطبية لتلك المستشفيات.
اما بالنسبة للمشتقات النفطية، فاوضح الشيخلي أن الحكومة خصصت 77 عربة لنقل المنتجات النفطية الى داخل مدينة الصدر لم تستطع الدخول منها سوى 22 عربة بسبب استهداف المسلحين العربات ومحاولة سرقتها، فضلا عن منع سيارات الاسعاف والعربات الطبية من نقل اكياس الدم للمحتاجين في المستشفيات وكذلك سيارات تصليح نقل الطاقة الكهربائية.
واكد الدكتور تحسين الشيخلي ان الدولة سوف لن تسمح لتلك الجماعات بحجب رعاية الدولة عن اهالي مدينة الصدر. كاشفا عن سقوط 925 قتيلا وجرح 2605 من المسلحين والمدنيين منذ بدء العمليات العسكرية التي شنتها القوات الحكومية نهاية اذار الماضي وان القذائف التي يطلقها المسلحون بصورة عشوائية قتلت 40 شخصا واصابت 370 آخرين خلال الاسابيع القليلة الماضية في بغداد.
ويبدو ان هذه الاحداث سوف لن تثني الحكومة عن ايصال الخدمات واعادة اعمار البنى التحتية للمدينة لاسيما وانها خصصت في وقت سابق 100 مليون دولار لاعمار مدينة الصدر لوحدها حيث اكد المتحدث المدني باسم خطة فرض القانون ان الحكومة شرعت بالمباشرة في في مشروع ماء الصدر الذي سيوفر المياه لاهالي هذه المدينة وكذلك الشروع قريبا بمحطة كهرباء شرق القناة والذي سيوفر بدوره الكهرباء للمدينة علاوة على تشكيل غرفة عمليات متخصصة باعمار مدينة الصدر في مجلس محافظة بغداد الذي اخذ على عاتقه وضع اولويات لمجموعة من المشاريع الخدمية لاهالي هذه المنطقة.
الشيخلي اكد ان جهود الحكومة لم تقتصر على الجانب الامني والخدمي بل كان هنالك محورا اخر تعمل عليه لجنة المصالحة الوطنية، حيث اخذت على عاتقها مجموعة من المهام ومنها التعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وشيوخ العشائر والوجهاء من اهالي مدينة الصدر بان توفر الية لتقديم كل ما من شانه زيادة اللحمة بين ابناء تلك المدينة وان انشاء مجالس الاسناد سيكون جزء من هذه الخطوات علاوة على توفير فرص عمل للعاطلين وكذلك تعزيز دور ومكانة الشخصيات المجتمعية في قيادة الناس وابعاد تاثيرات من وصفهم الشيخلي بالعناصر الاجرامية عن اهالي مدينة الصدر.
ومن يراقب مجريات الاحداث وخطوات الحكومة في محافظة البصرة عن طريق خطتها الامنية (صولة الفرسان) وعملياتها في مدينة الصدر، يجدها عازمة على بناء دولة المؤسسات والعمليات العسكرية ستنتهي بانتهاء كافة المظاهر المسلحة والقضاء على المجاميع الخارجة على القانون.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات




