وجه رئيس الجمهورية جلال طالباني رسالة الى رئيس مجلس النواب محمود المشهداني بين فيها موقف هيئة رئاسة الجمهورية حول الاحداث الاخيرة والازمة مع التيار الصدري والعمليات العسكرية في مدينة الصدر، حيث جاء فيها ان هيئة الرئاسة تؤكد على الالتزام بالدستور والبيان السياسي للمجلس السياسي للامن الوطني والمتفق عليه من قبل جميع الاطراف وان مجلس الرئاسة سيدافع عن الحقوق المشروعة للمواطنين والاحزاب بدون استثناء ولن تسمح باستهداف أي حزب او تيار ينتهج الوسائل السلمية.
واشارت الرسالة الى ان القوات المسلحة واثناء تادية واجباتها العسكرية لا تستهدف المواطنين بل تحميهم وتحمي حرياتهم في العمل والتنقل والعيش بامان في ظل حكم القانون والدستور وسوف يحاسب المتجاوزين بموجب القانون، وان الهدف الاول والاخير من العمليات العسكرية هو فرض القانون والنظام وسحب السلاح عدا سلاح الدولة وفتح المناطق المغلقة بقوة السلاح في جميع انحاء البلاد بدون استثناء واكد رئيس الجمهورية في رسالته على مواصلة جهود مجلس الرئاسة لاحتواء الازمة بالتعاون مع البرلمان ومجلس الوزراء مشددا على ضرورة تطبيق المباديء التي اتفق عليها المجلس السياسي للامن الوطني بجميع نقاطها.
رسالة رئيس الجمهورية وضعت عدد من الاليات لمعالجة الازمة الحالية في مدينة الصدر ومناطق اخرى متفرقة يسيطر عليها جيش المهدي واتباع التيار الصدري كان من بين تلك النقاط.
الغاء المظاهر المسلحة في بغداد وجميع المحافظات والتعاون مع الاجهزة الامنية في تحقيق الامن كما اكد على ذلك السيد مقتدى الصدر وذلك تمهيدا لاعادة الحياة الطبيعية وتوفير الخدمات العامة في المناطق المغلقة بعدها يتم الشروع بتطبيق قانون العفو العام واطلاق سراح المعتقلين وايقاف المداهمات والاعتقال لغير مرتكبي الجرائم. اضافة الى وضع الية لسحب وتسليم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة خلال فترة محدودة.
وذكر رئيس الجمهورية في رسالته ان الجميع اقسموا على تطبيق الدستور الذي اشار الى حضر تشكيل المليشيات وناشد الجميع للمساعدة في سحب السلاح من الخارجين عن القانون حتى يتم فتح المناطق المغلقة لتهيئة اجواء حوار مستفيض.
من جهته اشار رئيس مجلس النواب الدكتور محمود المشهداني انه بعد لقاء قيادة التيار الصدري مع رئيس الجمهورية تم الاتفاق على اربع خطوات لحل الازمة، وطالب بمناقشة ايجاد الية لكيفية حل الازمة. كما طالب رئيس مجلس النواب لجنة الامن والدفاع ولجنة حقوق الانسان بعقد اجتماع مشترك وبحث هذا الملف بشكل مستفيض على ان تقدم المقترحات وخلاصة الاراء كورقة عمل لعرضها على مجلس النواب .
ويبدو ان الحلول التي سيضعها مجلس النواب ستكون كفيلة بانهاء الازمة لاسيما وان جميع الاطراف ابدت استعدادها الكامل لاية حلول يخرج بها المجلس كونه اعلى سلطة في البلد وسيكون اول هذه التوصيات هو القاء سلاح المليشيات وتسليمه الى الدولة مقابل مبالغ مالية معينة سيرافقها اصدار رئيس الوزراء نوري المالكي عفوا عاما للذين حملوا السلاح ولكن لم يرتكبوا اية جرائم علاوة على تشكيل لجان شعبية خاصة من اهالي مدينة الصدر تاخذ على عاتقها ضمان عدم عودة المسلحين الى المدينة وحماية مؤسسات ودوائر الدولة.
بريد القرّاء
قيّم هذه المقالة
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات







اذا كان ما تفعله الحكومة الحالية برمتها سيفيد ابنائنا في المستقبل امنيا واقتصاديا فمرحبا بها وبما تفعله لشعبها .