لم يكن يتوقع اهالي الاعظمية او الكاظمية ان تتقطع السبل بهم لسنوات ثلاث بعد حادثة الجسر التي راح ضحيتها العشرات من النساء والاطفال والرجال، وما زالت ذاكرة المعاظمة والكواظمة تستذكر بطولات عثمان الذي انقذ العديد من زوار الامام الكاظم.
بعد حادثة الجسر، في 31 من اب عام 2005 حيث لقي اكثر من 1000 شخص، معضمهم من الاطفال والنساء حتفهم بصورة ماساوية اثر تدافع عنيف نجم عن حالة هلع بعد تردد شاعات بان هناك انتحاري ينوي تفجير المسيرة.
قبل ذلك كانت العلاقة بين اهالي المنطقتين في تواصل دائم، يتجارون ويتزاوجون ويشارك كل منهم افراح واحزان الاخر، الا ان الجماعات المسلحة التي ظهرت في الاعظمية بعد تلك الحادثة كانت كما يتصورها ابو مريم، مشرف النظافة في منطقة الكاظمية، اخر محطة في حبل الوصل بين اهالي المنطقتين.
يتذكر ابو مريم كيف كان ياخذ عائلته ايام شهر رمضان الى التنزه على كورنيش الاعظمية "كانت ايام جميلة، كنا نقطع شارع الامام الاعظم مشيا على الاقدام وناكل الحلويات ونلتقي بالاصدقاء والمعارف وكل الطيبين من اهالي الاعظمية".
ام شيماء امراة في الاربعين من العمر تتجول في سوق الدروازه، مدخل الكاظمية الشرقي الذي يصل الى الحرم الكاظمي مباشرة، تتنقل بين المحال التجارية لتشتري انواعا من القماش المطرز بالزهور وبالوان فاتحة، كون الصيف قد وضع رحاله من جديد في بغداد.
تقول ام شيماء ان لها علاقات واقرباء في مناطق كثيرة من بغداد، تحاول زيارتهم بين الحين والاخر، وحين ذكر لها مراسل موطني منطقة الاعظمية وقفت تتأمل الجهة الشرقية عبر النهر وقالت "قبل يومين كنت هناك زرت اغلب معارفي وزميلاتي من ايام الدراسة".
كانت الاعظمية تعتبر احد المعاقل الرئيسة لعناصر القاعدة في بغداد، وقد عاثوا فيها فسادا وراحوا يذبحون ويقتلون من يعلن عن رفضه لوجودهم.
وفي تشرين الثاني من العام الماضي اعلن رئيس ديوان الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي عن تشكيل مجلس صحوة الاعظمية بقيادة العقيد رياض السامرائي احد ضباط الجيش العراقي السابق، وبالاتفاق مع القوات الامنية العراقية لتطهير منطقة الاعظمية من العناصر المسلحة واعادة الحياة لها، وبالتعاون مع عناصر صحوة العامرية وضعت خطة عسكرية، تم بموجبها محاصرة الاعظمية وتطهيرها من العناصر الخارجة عن القانون التي كانت ترمي الى توسيع دائرة الفتنة الطائفية بين الاهالي.
رامي قحطان، في ربيع العشرينيات، يطمح ان تعمل الحكومة على اعادة فتح جسر الائمة الذي اسماه جسر المحبة عسى ان يكون افتتاحة رسالة للارهابيين بان اهالي المنطقتين يشتركون بتاريخ من العلاقات والوشائج التي لا يمكن قطعها بين ليلة وضحاها.
اليوم توقفت القذائف التي كانت ترمى من الجانبين، من قبل عناصر تنظيم القاعدة في الاعظمية وعناصر ما عرف بجيش المهدي في الكاظمية. اختفت كافة هذه المظاهر، كما تمكنت القوات الامنية من تحقيق الاستقرار الامني في الكاظمية وراحت الفرق الفنية تعمل على اصلاح جسر الائمة استعدادا لافتتاحه.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





شكري وتقديري لهذا الموقع والحمدلله لانهاء الطائفيه وانشاء الله العراق دائما محفوظ باهل البيت
اسماء ممدوحوالوشائج التي لا يمكن قطعها بين ليلة وضحاها. اليوم توقفت القذائف التي كانت ترمى من الجانبين، من قبل عناصر تنظيم القاعدة في الاعظمية وعناصر ما عرف بجيش المهدي في الكاظمية. اختفت كافة هذه المظاهر، كما تمكنت القوات الامنية من تحقيق الاستقرار الامني في الكاظمية وراحت الفرق الفنية تعمل على اصلاح جسر الائمة استعدادا لافتتاحه. اميرة محمد ممدوح الحواوشة
لو ميفتحوا للجسر احس برايي لان انخاف ليجيبلنا مشاكل جديدة حنة بغنة عنها
نرجو لكم التوفيق في جهودكم من اجل عراق افضل