يمثل الطفل العراقي أحد أهم عوامل الرهان المستقبلي لتأسيس ثقافة التسامح، والابتعاد عن العنف، بعد موجة الحروب التي عاصرتها الأجيال السابقة، ومن ثم تبرز الأهمية إلى تشريع قوانين، وصياغة نظم تحمي حقوقه، ورعايته وإعداده الإعداد السليم، فضلاً عن رعاية أعداد جاوزت المليوني طفل فقدوا معيلهم.
وكشفت رئيسة لجنة المرأة والطفولة في مجلس النواب العراقي، سميرة الموسوي، عن ثلاثة تشريعات قانونية تخص الطفل العراقي والاعتناء به يتم تدارسها بمجلس الشورى حالياً".
وتقول الموسوي، ان "أحد هذه القوانين يدعوا لحل "هيئة الطفولة"، وإنشاء هيئة رعاية الطفولة، تمارس دور أكبر من خلال وضع مخصصات مالية خاصة بها، بغية تحقيق أهدافها، وتنفيذ المشاريع الموكلة لها"، مشيرة إلى أن "هيئة الطفولة ليست فعالة، وأن هذا القانون سيعمل على تفعيلها".
وتقول النائبة العراقية، إنها "ستأخذ على عاتقها وضع إحصائية دقيقة لعدد الأطفال بالعراق إضافة إلى تأسيس برامج لرعاية الطفولة والنظر بحاجاتهم الثقافية والعلمية والاعتناء باليتيم وكذلك وضع حلول لتسول الأطفال وإنشاء دور ثقافية للطفل ووضع أمور ترفيهية ومعالجة مشاكل الطفل".
وتؤكد رئيسة لجنة المرأة والطفولة في البرلمان العراقي، أن "القوانين التي سيتم تشريعها تأتي ضمن التزامات العراق الخارجية بعد تصديقه على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل".
يذكر أن العراق وقع سنة 1979 على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وتنص على منع الاتجار بالأطفال، ومنع مشاركتهم بالنزاعات المسلحة، وكذلك منع استخدام الأطفال لأغراض جنسية.
وتستطرد الموسوي قائلة "إن القانون الثاني المقدم من لجنة المرأة والأسرة والطفولة، قانون حماية الطفولة، يجمع كل المفردات الخاصة بالطفل بقانون واحد مثل رعاية القاصرين والأحداث وحمايته بإجراءات قانونية جديدة وفق الاتفاقات الدولية".
وتنبه رئيسة لجنة المرأة والأسرة والطفولة إلى أنه "بعد تشريع هذه القوانين سيحظى الأطفال بعناية كبيرة من الناحية الاقتصادية والعلمية عبر اختيار المناهج التي تساعدهم على رفع المستوى الذهني".
وتوضح الموسوي أن "عدة وزارات شاركت في وضع صياغة القانون، منها وزارة الصحة، وحقوق الإنسان، ووزارة الدولة لشؤون المرأة، والخارجية، والعمل والشؤون الاجتماعية".
وتضيف أن "هناك قانون لتأسيس صندوق لرعاية الأيتام في مراحله النهائية وسيعرض على مجلس النواب العراقي". مؤكدة "أنه في شهر حزيران من عام 2008 سيتم التصويت على القوانين الثلاثة في مجلس النواب".
يذكر أن عدد الأطفال دون سن الـ15سنة، يبلغ نحو 12 مليون، بحسب الإحصائيات الرسمية في لجنة المرأة والأسرة والطفولة، في مجلس النواب، وبحسب اللجنة فان مليوني طفل من أولئك أيتام.
إلى ذلك كشفت مديرة هيئة الطفولة العراقية كوثر إبراهيم فاضل عن فكرة لدمج قانون هيئة الطفولة المقدم من هيئة الطفولة بقانون رعاية الطفولة المقدم من لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب".
وقالت فاضل "إن القانونين التي يجري تداولهما في مجلس شورى الدولة سيعملان على حفظ الطفل من الكثير من العوامل السلبية التي تواجهه مثل التسول والتشرد وعمالة الأطفال".
موضحة "بأن هذه القوانين ستلزم وزارة العمل على الاعتناء بالطفل من خلال توفير الدعم لعائلته وذلك بمنح العائلة التي تمتلك عدد من الأطفال حق التقديم على القروض الصغيرة إضافة إلى شموله بشبكة الحماية الاجتماعية".
وواصلت "أن وزارة العمل ستأخذ على عاتقها تنفيذ هذه القوانين" وكشفت مديرة الهيئة عن مشروع تقوم به الهيئة بالتعاون مع منظمة اليونسيف وهو مشروع للدمج الأسري للأطفال فاقدي الأبوين"، وعن المشمولين بالقانون قالت مديرة الهيئة بأن القانون يشمل من عمره سنة إلى عمر 18 سنة.
وكانت هيئة الطفولة قد تأسست عام 1979 بعد أن دخل العراق ضمن الاتفاقية الدولية لرعاية الطفولة.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات




