في بادرة هي الاولى من نوعها وضمن الجهود التي تبذلها الحكومة لاعادة المهجرين العراقيين المقيمين في الخارج للاسهام في عملية البناء والاعمار الجارية في العراق ولاثبات حقيقة الاستقرار الامني في البلاد، عاد الاثنين الحادي عشر من اب/ اغسطس الجاري، من العاصمة المصرية القاهرة ما يزيد عن 200 عائلة عراقية على متن الطائرة الخاصة لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي سبق وتعهد بنقل العراقيين الراغبين بالعودة الطوعية الى البلاد.
واعربت العوائل العراقية التي نزلت في مطار بغداد عن فرحها الغامر وسط الهلاهل التي اطلقتها النساء في عرس العودة حاملين العلم العراقي الذي رفرف على رؤوسهم معربين عن امتنانهم لقرار المالكي، مؤكدين في الوقت نفسه ان الاستجابة كانت سريعة لهذا القرار.
واشار بعض العائدين الى انهم سحبوا ملفاتهم التي سبق لهم وقدموها الى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في القاهرة بهدف الحصول على لجوء في بلدان اخرى.
عبد الكريم احمد راضي، رب اسرة تتكون من زوجة وثلاثة اطفال، اكد ان هذا القرار كان سفينة النجاة له ولاطفاله حيث انه كان يعاني من ظروفا اقتصادية صعبة، واضاف "فكرت كثيرا بالعودة الى العراق رغم الاضواع الامنية المتردية التي كانت تسود البلاد الا ان الوضع المادي كان يمنعني دوما من تنفيذ هذا القرار"، وتابع راضي في حديث لـ(موطني) "اليوم وبعد قرار رئيس الوزراء لم تسعنا الدنيا من الفرح حزمنا امرنا على العودة الى بلدنا الذي نحب وننتمي اليه، نتمنى ان يستمر هذا الاستقرار الامني لنتمكن من بناء العراق".
ولم تفتأ ام رامي ان اطلقت العنان لدموعها التي انهالت حال بلوغها ارض المطار وهي تردد "اشتاكيت الك .. وحنيت الك واني بديار الغربة .. انت الوطن وانت الحبيب".
رونق نبيل، طفلة في الثانية عشرة من عمرها، حملت العلم العراقي بيدها ولفت اخر على رأسها قالت "منذ اربع سنوات ونحن في القاهرة، اعرف الكثير عن بلدي العراق لكني الان اريد ان اعيش فيه".
وكان في استقبال العراقيين العائدين عدد من القيادات السياسية منهم وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد سلطان فضلا عن القيادات الامنية التي اكدت بدورها ان هذه بادرة الاولى لعودة الاخيار الى الديار وستستمر هذه الرحلات قريبا لاعادة الكثير من العوائل العراقية في عدد من البلدان العربية والاجنبية ويمكن لهذه العودة ان تسهم في تحقيق الامن في اغلب مناطق العراق مشددين على استمرار العمليات العسكرية في محافظة ديالى ضمن عمليات بشائر الخير لتتحقق المقولة التي تقول ان العراق للعراقيين اما غيرهم من الارهابين والتكفيريين فلا مكان لهم على ارض الرافدين.
ومن المؤمل ان تعود طائرة رئيس الوزراء الاربعاء لنقل 25- عراقيا اخر يرغبون بالعودة.
ومنح رئيس الوزراء اللاجئين حق نقل اثاثهم الذي كانوا يمتلكونه والسيارة في حال كان لديهم واحدة الى العراق او اية لوازم اخرى كما تم منحهم اجور سكن لمدة ستة اشهر.
ورغم الاجتماعات التي عقدتها الامم المتحدة ومفوضيتها لايجاد حلول لازمة اللاجئين العراقيين في السنوات الماضية الا انها لم تكن تفضي الى نتائج مرضية لحاجات العوائل التي انتشرت في بقاع الارض.
وعانى العراقيون في غربتهم الامرين، الحاجة الاقتصادية وعدم الاستقرار بسبب القوانين التي تحكم هذه البلدان كونها في احسن الاحوال لا ترغب بوجود الاجانب على ارضها وهي صفة تطلق على كل من لا يحمل جنسية هذا البلد او ذاك بعيدا عن مفهوم العروبة والمشتركات الدينية والانثربولوجيا التي يتم المناداة بها في المؤتمرات واللقاءات الدولية.
وكان العراقيون في مصر ومدنها يشكون من ان البطاقة الصفراء التي تمنحها المفوضية السامية لشؤون الاجئين لا تمنحهم حق السفر والعودة الى القاهرة الا بالحصول على تاشيرة دخول الى الاراضي المصرية كما انهم لا يمنحون حق العمل والدراسة والحقوق الصحية.
ورغم سعي الحكومة الى تحسين اوضاع اللاجئين في الاردن وسوريا ولبنان من خلال دفع بعض الاموال الى هذه الدول او منحها ميزات في استيراد النفط الا ان ذلك لم يخفف من الاعباء الكبيرة التي يتحملها العراقيون في غربتهم وحاجتهم الى البلد الامن الذي يحترم وجودهم وجنسيتهم كونهم عراقيين.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






المصريين فى مصر للأسف يعانون من تردى التعليم والصحه وإنعدامهما ومن بطاله وغلاء لكن هذا لا يمنعنا على أن نساعد قدر المستطاع اخوتنا وأهلينا العراقيين وبرجاء كفاكم خلافات وكفاكم مشاحنات وكفوا ايدى الذين يرفعون السلاح وانزعوا اى سلاح من ايديهم ولا سلاح الا للدوله حتى يعود جميع من فى الخارج وتنتهى معاناتهم وعيب جدا ان يقتل العراقى العراقى وعيب جدا ان ترتضوا مع دول مجاوره وتختلفوا مع بعضكم البعض عيب جدا تغليب مصلحه ايران وسوريا وتركيا ولا يتم تغليب مصلحه العراق الذى قضيت فيه ثلاثه اشهر فى العام 1984 وققرت ان لا ازوره طالما كان النظام ذاك يحكمه وها قد رجعت الحريه فاتركوا المذهبيه والطائفيه وكلام الشيوخ الذين يحضون على الكراهيه وليس على التسامح اتركوهم وانصروا العراق فهو فى حاجه لكل عراقى مخلص....... جمال على حماده .... مصرى يحب العراق