بدأ مركز هفال الاجتماعي في دهوك مشروعا يهدف إلى مواجهة ظاهرة العنف ضد الأطفال والمراهقين في المدارس، وداخل الأسر، ويشمل تدريب وتأهيل الباحثين الاجتماعيين والمدرسين، على كيفية التعامل مع الأطفال وطلبة المدارس، ومساعدتهم للحد من ممارسة العنف ضدهم.
ويقول مشرف المشروع الخبير الاجتماعي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، جعفر مايي، إن "البرنامج يشمل عدد من ورش العمل لتدريب الباحثين الاجتماعيين والمدرسين حول قضايا التنمية الاجتماعية خصوصاً في مجال السيطرة على الغضب، وإستراتيجية حل المشاكل، والتفكير الإبداعي".
ويشير مايي إلى أن البرنامج يهدف إلى "إيجاد حالة من التوازن في التعامل الذي يتلقاه الأطفال في المدارس وداخل الأسر لتأهيل الطلاب الأطفال، والمراهقين، وفق أساليب تربوية، كما يهدف للحد من ظاهرة العنف الذي يمارس ضدهم داخل الأسرة وفي البيئة المدرسية".
وأضاف أنه "تم اختيار عدد من مدارس المنطقة للتطبيق الميداني للمشروع خلال العام الدراسي القادم"، مضيفا أنه "سيتم تعيين الباحثين الاجتماعيين في المدارس المختارة لمتابعة سلوك الطلبة، ومساعدتهم لإيجاد أجواء إيجابية تمكنهم من مواصلة دراستهم".
وأوضح أنه "سيتم إصدار مجلة خاصة تهدف إلى نشر الوعي بين الطلبة، والهيئات التعليمية والأسرة، للحد من ظاهرة العنف بين الأطفال والمراهقين".
ويرى مايي أنه من الضروري أن "تعمل الجهات المختصة والمنظمات الأهلية للحد من ظاهرة العنف ضد الأطفال والمراهقين"، مشيراً إلى أنها "ستفرز آثاراً سلبية على المجتمع ما لم تتم معالجتها وفق أسس علمية"، على حد تعبيره.
ويشير الخبير الاجتماعي جعفر مايي، إلى "دراسة أجرتها وزارة التربية في الإقليم الكردي تشير إلى أن نسبة العنف في مدارس الإقليم وصلت 58%"، لافتاً إلى أن "أنواعاً من الممارسات العنيفة يواجهها الأطفال والمراهقون، وتشمل العنف البدني والعنف الاقتصادي والاجتماعي، وصولاً إلى الضغط النفسي".
يذكر أن إدارة محافظة دهوك، ومديريات التنمية الاجتماعية، والتربية والصحة في دهوك، 460 كلم شمال بغداد، تساهم جميعها في دعم البرنامج، الذي يستمر نحو ستة أشهر.
ويشار إلى أن مركز هفال، التابع لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة الإقليم الكردي تأسس عام 2004، ويعمل في مجال تأهيل الأطفال والمراهقين وتحسين أوضاعهم في المدارس وداخل الأسرة.
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات





