تعتمد استراتيجيات الدول في حماية حدودها على عدد من العناصر يمكن تلخيصها باتخاذ اجراءات حازمة على الصعد الفنية واللوجستية وياتي ذلك من خلال توفير الكوادر الامنية المتخصصة للقيام بمهام الحراسة على الحدود والتعامل بعلمية مع طبيعة البيئة التي تتكون منها البلاد فضلا عن توفير الاجهزة الحديثة التي تمكن القوة التي انيطت بها مهمة الحماية من اداء مهامها بكفاءة عالية اضافة الى تحديد طبيعة هذه المهام وفقا للاوضاع السياسية والامنية التي تعيشها البلاد. وفي حالة العراق الذي تمتد حدوده لمسافة 3650 كيلو مترا تتوزع على عدد من البلدان العربية والاجنبية التي تحده من جهاته الاربع، فالسعودية والكويت تقع في جانبه الجنوبي اما سوريا والاردن فتقع في جهة الغرب منه وايران التي تحتل المسافة الاكبر في حدود العراق الشرقية وتركيا في حدوده الشمالية، الامر الذي يتطلب القاء نظرة فاحصة على كل ما يحيط العراق من اجل حماية حدوده كما انه من الضروري تحديد طبيعة الاوضاع السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية.
تمتد الاراضي العراقية على مساحة تبلغ 438317 كيلومترا مربعا تتنوع بتضاريسها الجبلية والسهلية والرملية، وتنتشر فيها المستنقعات والاهوار في اغلب مناطقها المشتركة مع دول الجوار، وبعد ان شهد العراق فراغ امني اعقب سقوط النظام السابق نتج عن ذلك تسرب لاعداد كبيرة من عناصر تنظيم القاعدة الارهابي وافراد الجماعات المسلحة الاخرى وافراد العصابات ما ادى الى تدهور امني شهدته البلاد على مدى اربع سنوات ونصف.
فضلا عن الاوضاع السياسية الداخلية وما رافقها من صراعات وتقلبات نتيجة الانتماءت غير الواضحة في الساحة العراقية. كل ذلك ادى الى عرقلة المسيرة الطبيعية لحماية الحدود وايقاف عجلة النمو الاقتصادي والحركة التجارية بين البلدان المجاورة للعراق وكان العراق قد دعا مرارا وتكرارا دول الجوار الاقليمي الى حماية حدودها معه للاسهام بتوفير الامن الداخلي ومساعدته على تهيئة الكوادر اللازمة لاداء هذه المهمة.
ومن المؤكد ان وضع الاقتصاد العراقي في المستقبل يرتبط بشكل وثيق بتدفق البضائع من دول الجوار الامر الذي يتطلب توفير البيئة الآمنة لهذه العمليات التجارية وتوفير المراقبة الامنية على حدوده، ولابد من القول ان هذا الامر يتطلب امكانيات كبيرة على الحكومة الحالية والحكومات التي ستعقبها وان تكرس لها الجهد والمال من اجل ان تتمكن من حماية الحدود بالاشتراك والتعاون مع البلدان المجاورة التي من مصلحتها اجراء هذا التكامل الامني على حدودها بعد ان سمحت في الفترة الماضية بدخول اعدد كبيرة من المسلحين هددوا امن العراق واليوم ربما يهددون امنها. وبطبيعة الحال فان الاستقرار الامني الذي حققته الحكومة والقوات الامنية سيتطلب اعادة اللحمة الامنية الحدودية من خلال اقامة علاقات تعاون قوية مع دول الجوار والاتفاق على اسس واضحة المعالم لتامين الحدود بما يضمن المصالح المشتركة لهذه البلدان.
وقد اسفرت جهود العراق هذه عن عقد اتفاقيات امنية مع اغلب دول الجوار الامر الذي ساعد على الحد من دخول العناصر المسلحة الخارجة عن القانون ما يؤكد حاجة الحكومة الى توجيه طاقاتها نحو اعادة الاعمار واعادة ارساء البنية التحتية لكثير من القطاعات الخدمية والانتاجية ومنها بناء قوات متخصصة في حماية الحدود.
ومن المهام الرئيسة التي يجب ان تضطلع بها قوات الحدود المدربة على احدث الاجهزة هي توفير الامن والحفاظ على وحدة العراق وتهيئة نقاط حدودية محددة يتم من خلالها، بالتعاون مع جهود كوادر مديرية الكمارك ومديرية الهجرة، في الكشف عن البضائع الداخلة للعراق وفحصها وفقا لضوابط السيطرة النوعية والتحقق من الاشخاص الداخلين الى الاراضي العراقية وتحديد هوياتهم والكشف عن المهاجرين غير الشرعيين.
كما لابد من تنظيم عملية السفر ومغادرة الاراضي العراقية ضمن اجراءات امنية وادارية محددة يتم من خلالها مراقبة الجوازات واجراء الاحصاءات المهمة.وقبل كل هذا على الوزارات المعنية ان تنفذ خطط عملية لتدريب الكوادر المتخصصة في حماية الحدود والتي لها دراية كاملة بطبيعة البيئة العراقية وطبيعة التهديدات التي تواجهها باستخدام وسائل اتصال حديثة ومتطورة فضلا عن توعية افراد حماية الحدود بطبيعة الاتفاقيات الدولية بين العراق ودول الجوار بما يوفر التنسيق العالي مع حرس حدود البلدان الاخرى.
وبعد ذلك لابد من الاشارة الى ان مهمة حماية الحدود الدولية للعراق مهمة وطنية لتعزيز الوحدة العراقية وان ذلك سيسهم بشكل واضح في دعم الأمن الوطني الداخلي كما انه سيضمن انسيابية نقل البضائع والسلع عبر المنافذ الحدودية الرسمية بما يعزز اقتصاد العراق ويطور قابلياته فضلا عن ما يمكن ان يوفره لمستقبل العراق على صعيد تطوير القطاع السياحي.
بريد القرّاء
لية كل الظلم للشعب العراقى دة كلة لية علشان عضو واحد فاسد البلد باكملها تتشرد وتضيع دى ماهى حاجة تشرف العرب والمسلمين دة عار على كل مسلم وعربي انا اسلام من مصر احب التعرف على اى حد من العراق للمساعدة اميلى
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






السلام عليكم انا اريد بلدي العراق يصبح بلد امن مثل اي بلد اخر لا قتل لا انفجارات