وصل نمران من البنغال قدمتهما مجموعة امريكية لحماية الحيوانات الى بغداد حيث بدأت حياة جديدة في حديقة الزوراء في بغداد والتي كانت الاكبر في الشرق الاوسط.
وقال مدير الاعلام والعلاقات في امانة بغداد حكيم عبد الزهرة لموطني "نسعى لتطوير حديقة الحيوانات لتكون واحدة من عشرين حديقة في مدينة الحدائق التي نعمل الان على اقامتها شمالي بغداد".
واوضح بان "حديقة الحيوان في الزوراء حصلت على هذين النمرين على شكل هدية لان الضوابط العالمية تمنع المتاجرة بالحيوانات بين الدول".
فيما قال مدير الحديقة د.عادل سلمان موسى لموطني ان "هذه خطوة اولى وسنواصل اتصالاتنا المستمرة مع حدائق الحيوان والمحميات الطبيعية لاستقدام ما نزين به حديقة حيوانات الزوراء لتكون محطة استراحة العائلة العراقية"، مضيفا "نحن مسرورون لاستقبالهما في حديقتنا"، ومعربا عن امله في ان يعجل هذا الامر في انعاش الحديقة بعد اعوام من الركود.
وتم توقيع الاتفاق بين المسؤولين عن المحمية الامريكية والمشرفين على الحديقة بمساعدة قوات التحالف التي تبدي جهودا في تأهيل المرافق العامة في العراق بالاضافة الى ما تضطلع به من جهد استثنائي في فرض الامن.
وكانت قد تأسست الحديقة عام 1973 حيث يقول د. عادل سلمان موسى انه وعلى اثر تحسن الأوضاع الأمنية مؤخرا في بغداد فقد ارتفع عدد زوار الحديقة الى نحو 2500 زائر في الاسبوع و10 الاف في ايام العطل الاسبوعية فيما كان العدد لا يتجاوز الـ120 يوميا عام 2006.
النمران رايلي وهوب يبلغ كل واحد منهما عامين ويزن كل منهما 68 كلغ، وقد غادرا المحمية التي كانا يعيشان فيها في كارولاينا الشمالية ليصلا قبل اربعة ايام الى العاصمة العراقية بعد رحلة بلغت كلفتها 66 الف دولار
ورغم الاخطار التي تلت عمليات النهب التي شهدها العام 2003 وبمساعدة العاملين في الحديقة والموظفين باشر المدير جمع اموال من الخارج لتأمين الغذاء والعلاج لما تبقى من حيوانات.
وبفضل المساعدات الامريكية ومجموعات عمل اجنبية استعادت الحديقة نبضها وهي تضم اليوم 800 حيواناً من 62 نوعا.
استقبال الزوراء للنمرين في بغداد تصدرته عدسات المصورين اذ تجمعت عشرات من وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية التي قدمت لتغطية نقل القوات الامريكية لهذين النمرين الى حديقة الزوراء، بحسب حكيم عبد الزهرة.
وعلى هامش تلك الاحتفالية الكبيرة التي نظمتها الأمانة بهذه المناسبة عبر حكيم عبد الزهرة عن "صعوبات واجهتنا في إقناع القوات الأميركية التي تكفلت بإجراء المفاوضات مع ادارة محمية كارولينا الشمالية لإتمام عملية الإهداء، خاصة وسط معارضة شديدة من سكانها الذين اتهموا المحمية بأنها ستكون سببا في هلاك النمرين بنقلهما لساحة حرب".
واضاف ان "الحديقة هيأت مكانا مناسبا وفق مواصفات دولية للنمرين، كما اضيف مسبح داخل القفص ليكون أشبه ببيئتها السابقة، خاصة ان العراق وقع على اتفاقية خاصة بحدائق الحيوان وتوفير كافة متطلباتها".
وبين حكيم أن تمويل حدائق الحيوانات يقع على عاتق الأمانة، أما عملية الإشراف عليها فتعود إلى وزارتي الزراعة والبيئة، حيث تحرص هذه الجهات على تنفيذ كافة الضوابط الدولية بشأنها، من حيث نوعيات الأدوية واللقاحات والأغذية.
وتابع "ان ثمة بعض الدول التي ستتيح لنا الحصول على بعض الحيوانات عبر تبادل سيتم فيما بيننا، وأبرمنا مثل هذه الاتفاقيات مع الولايات المتحدة وأيضا إيران وبعض دول أوروبا واسيا، وخاطبنا جميع سفاراتنا بالخارج للتحرك على حدائق الدول التي يوجدون فيها، والاتفاق مع إداراتها لتبادل أو إهداء بعض الحيوانات الى حدائق العراق المزمع تشييدها".
وكشف عن وجود فائض في بعض الأنواع قائلا "مثلا الأسود التي وصل عددها أكثر من 22 أسدا أفريقيا، وهي كمية كبيرة في حديقة مغلقة، كما حصلنا على دببة وهي الان في مرحلة تكاثر".
كما اشار الى تطوير بحيرة البط وبناء جسرين تقليديين يمران من فوق البحيرة، وبحيرة أخرى للبجع.
واعلن عن نية الحديقة والامانة معا في "انشاء مسيج للتماسيح مع توفير بحيرة شتائية لها ولدينا الآيل وطير الفلامنكو والفزنت، وجميعها لم تكن موجودة قبل سقوط النظام ونطمح لجلب حيوانات أخرى غير موجودة مثل الفيلة والزرافات".
وبلا شك فان تأهيل مثل هذه المرافق سيسهم وبشكل ايجابي في استعادة الحياة الطبيعية واشعار المواطنين بالعمل الجاد لتوفير اماكن الراحة والتسلية وهي احدى مظاهر الحياة التي تعمل الحكومة العراقية على تحقيقها.
بريد القرّاء
شيء جميل او اجمل شيء عندي هو الحيوانات وخاصة احنة عدنة بيئة ملائمة لعيش الحيوانات
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






القوة لله بصراحة تخوف