email this print this
محل لبيع الدراجات الهوائية في العراق
الدراجات الهوائية.. وسيلة نقل ورياضة ومصدر عيش

مع تفاقم ازمة الوقود وارتفاع اسعار البنزين شهدت تجارة الدراجات الهوائية انتعاشا لافتا في العراق وخاصة مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين نحو 190 كم شمال بغداد. وللتخلص من الوقود ومشكلاته اليومية الضاغطة لجأ المواطنون في المدينة الى شراء الدراجات الهوائية واستخدامها في التنقل بدلا من المواصلات العامة والسيارات الخاصة.

يعود استخدام الدراجات الهوائية في تكريت والمناطق المحيطة بها الى خمسينيات القرن الماضي يوم كانت السيارات قليلة جدا والطرقات ليست معبدة. في تلك السنوات لجأ الطلبة في القرى النائية او البعيدة نسبيا عن مركز المدينة الى الدراجة الهوئية في رحلتهم اليومية الى المدرسة. وفي شهور العطلة يستهويهم ركوب الدراجات في التجول والتنزه. انها احدى المتع الباذخة بالنسبة لهم، اذ لم يكن بمقدور جميع العوائل شراء دراجة هوائية لابنائها.

لذا كان الكثير منهم يحلم باقتناء دراجة خصوصا اولئك الذين يقطعون مسافات طويلة الى المدرسة ذهابا وايابا كل يوم. كانت الدراجة شيئا ثمينا لدى صاحبها يهتم بها ويغسلها ويرعاها ويزينها فتحولت الى هواية بالاضافة الى المنفعة.

محل لبيع الدراجات الهوائية في العراق

كما استخدمها الفلاحون من وإلى حقولهم ومزارعهم وبساتينهم. فكان سكان ناحية العلم يمتطون ظهور دراجاتهم حين يذهبون الى منطقة سيحة الملح، نحو 30 كم شرق تكريت قرب جبال حمرين حيث مراعي الأغنام وزراعة الحنطة والشعير. كانوا يفخرون بشخص تمكن من الحفاظ على دراجته الهوائية 30 عاما مثلا. وعلى الدراجات الهوائية اعتمد أصحاب المحال التجارية كوسيلة نقل الى اماكن عملهم او الباعة الجوالون الذين يضعون بضاعتهم في صندوق خلفي يضاف الى الدراجة بعد تصميمه وصنعه محليا.

الدراجات الهوائية غدت اليوم ظاهرة منتشرة بين الشباب والأطفال اذ غالبا ما تجد العشرات منهم وقد تجمعوا ليلا في الطرق الآمنة. وزاد الإقبال عليها بغض النظر عن طبيعة استخدمها او سبب اقتنائها. فبعد أن كان هناك محل واحد او اثنان أصبحت محال بيعها وتصليحها بالعشرات. انها اليوم هواية ورياضة ووسيلة للنقل والتبضع وتجارة ومصدر عيش.

صاحب محل لبيع الدراجات في شارع 40 بوسط تكريت فهمي شريف علي الشيخاني، يقول "بدأت بالعمل في هذه المهنة منذ عام 1968، من محل صغير بمدينة كركوك، ثم انتقلت عام 2000 إلى تكريت. كنت أقوم بإصلاح الدراجات فقط، ثم تطور عملي إلى البيع بالجملة، والذي شجعني على ذلك هو الإقبال الكبير جدا على شراء الدراجات الهوائية بمختلف اشكالها واحجامها".

ويضيف الشيخاني "في هذه الايام الدراجات الأكثر مبيعاً هي الدراجات الهندية ثم الصينية، وقد تصل المبيعات الى أكثر من 3000 دراجة في الموسم الواحد، ثم هناك طلب آخر على دراجات يوصي بها الأطباء لبعض مرضى الجهاز العصبي فنقوم بتوفيرها وبيعها للمواطنين".

صاحب محل لبيع الدراجات الهوائية في العراق

المواطن وليد خالد ناصر، قابلناه في محل الشيخاني حيث كان ينوي شراء دراجة، قال "انا من هواة شراء الدراجات الهوائية، وقد اشتريت خلال هذا الشهر أكثر من سبع دراجات لأبنائي واخوتي". واضاف انه يبيع القديم الذي لديه ويشتري الجديد في كل موسم.

ويشير وليد الى انه يحب ركوب الدراجات فهي رياضة تنشط العضلات والقلب، والأهم من ذلك كله وسيلة سهلة وسريعة للتنقل والتسوق قليلة الكلفة امام ارتفاع اسعار الوقود".

أبو غزوان، 47 سنة، صاحب ورشة لتصليح الدراجات الهوائية يقول "منذ 22 سنة وأنا اعمل في هذه المهنة، بدأت العمل في محل لتصليح الدراجات بالقرب من محال بيعها، فلاحظت الإقبال على شراء الدراجات وقد ارتفع بشكل كبير خلال العام الحالي، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على اصلاح المعطل منها نتيجة ارتفاع أجور سيارات الاجرة والوقود اضافة الى ازدحام الشوارع. انه عمل يعود بالخير علي وعلى عائلتي المكونة من عشرة اشخاص".

ويؤكد المواطن عامر أحمد، 40 سنة، من ناحية العلم انه اشترى دراجات هوائية له ولأبنائه الثلاثة، وقال "منذ طفولتي كان ركوب الدراجة الهوائية هوايتي المفضلة، ولم أترك هذه الهواية إلا في فترة الخدمة العسكرية. اني امارسها بشكل شبه لأنها تعطي الجسم حيوية وتجددا".

بريد القرّاء

أضيف هذا التعليق من قبل سماح ميسرة بتاريخ الخميس 11/9/2008

والله شيء جميل جدا .و اتمنى لكم التقدم

 




verification image, type it in the box
  أدخل الارقام التالية

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد

email this print this
 




verification image, type it in the box
  *أدخل الأرقام

ليس بأمكانك رؤية الأرقام

 
 
الصفحة الرئيسية | العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع