اعادت امانة بغداد افتتاح المتحف البغدادي الواقع في ساحة الرصافي وسط العاصمة في خطوة الهدف منها لاستعادة الوجه الثقافي والحضاري والتراثي الى العاصمة العراقية.
وقال أمين بغداد صابر العيساوي لدى افتتاحه المتحف بعد اغلاق دام عدة سنوات ان افتتاح المتحف ياتي ضمن سلسلة من النشاطات التراثية والثقافية التي تسعى امانة بغداد الى تنفيذها.
فيما قال باسم العنزي مدير قسم الشؤون السياحية في امانة بغداد للصحفيين اثناء الافتتاح "ان اعادة افتتاح المتحف البغدادي هو مرحلة اولى لافتتاح اجنحة ومشاهد اخرى".
واوضح بان المتحف ضم الكثير من المشاهد التي جسدت الحياة البغدادية، مشيرا الى ان مدة ترميمه واعادة التماثيل واعادة صيانتها استغرقت شهرين"، وقال ان المتحف يضم نحو 77 مشهدا عن الحياة البغدادية.
واشار الى ان قسم الشؤون السياحية في امانة بغداد استثمرت الجانب الامني من اجل اعادة المتحف مرة اخرى للعمل واستقبال الزوار.
ووجه العنزي دعوة للمواطنين والسياح الى زيارة المتحف للتعرف على التقاليد البغدادية القديمة.
وتضمن حفل افتتاح المتحف الذي حضره فريق تضمن موسيقى للفرقة البغدادية التراثية (الجالغي) وبحضور عدد من المهتمين.
يضم المتحف عددا كبيرا من التماثيل والأثاث الخاصة بالحرف والتقاليد البغدادية القديمة المتوارثة والعديد من اللوحات التي تجسد الحياة البغدادية خلال الحقب الزمنية الماضية والتي اندثر منها الكثير بسبب التطور ودخول التكنلوجيا الحديثة في الكثير من الصناعات ومرافق الحياة المختلفة. يذكر ان المتحف البغدادي كان قد شيد بفكرة امين بغداد الاسبق مدحت الحاج سري في العام 1968 بعد ان عاد من زيارته لاحدى الدول المجاورة للعراق وفي رأسه فكرة صمم على تنفيذها وهي تأسيس متحف شعبي في بغداد.
وفي الاول من يناير من العام 1970 تحولت الفكرة الى حقيقة، حيث افتتح المتحف البغدادي رسميا بموقعه الحالي قرب المدرسة المستنصرية وجسر الشهداء في مبنى قديم، وضم المتحف 385 تمثالا تجسد عادات وتقاليد المجتمع البغدادي.
واحتوى المتحف ايضا على مكتبة ضمت خزاناتها وثائق ومراجع ومصادر عن مدينة بغداد بلغ عددها 4830 كتابا احتوت على الحكايات والعادات والتقاليد التي اشتهر بها البغداديون.
يوثق المتحف البغدادي فترة زمنية من تاريخ بغداد وينقل تفاصيل دقيقة عن حياة البغداديين ويلقي الضوء على تراث عظيم وفولكلور رائع ونمط الحياة التقليدية لبغداد القديمة.
ويستعيد بساطة الحياة وتماسكها وثراءها الاجتماعي من خلال مشاهد واقعية تجسد الشكل والحركة والالوان ابدعها فنانون عراقيون صنعوا تماثيل الشخصيات بلغة ذات صلة بالموروث الشعبي والتراثي لبغداد.
ويقترن المتحف البغدادي بمديره الفنان التشكيلي علاء الشبلي الذي امضى (37) عاما من عمره الوظيفي بين اروقته.
ويضم المتحف اضافة الى الفولكلور قاعة لهدايا زواره من ساعات ومشغولات نحاسية بالاضافة الى مصباح يعود للملك فيصل الاول مختوم بختمه اضافة الى مقتنيات شخصية اخرى لمؤسس الدولة العراقية الحديثة.
وفي العام 1989 استحدث مرفق جديد في المتحدث اكسبه هوية شعبية اكبر بعد ان شيد داخله السوق البغدادي والمطعم البغدادي اضافة الى تهيئة قاعة مناسبة لاقامة الحفلات الغنائية والموسيقية والمقام العراقي.
وضم المتحف مجموعة من اللوحات الزيتية التي ابدعت برسمها انامل الفنانين العراقيين الرواد وتمثل جميع هذه اللوحات اصحاب المهن والحرف الموجودة تماثيلهم في المتحف، وجسدت بعض العادات والتقاليد والطقوس التي يمارسها البغداديون في حياتهم اليومية.
ومر المتحف بفترة نكوص بعد موجة العنف التي اجتاحت الشارع العراقي قبل سنوات والتي القت بظلالها على كل مرافق الحياة.
امين بغداد صابر العيساوي اشار الى ان الأمانة وضعت خطة متكاملة لتطوير وتأهيل شارع الرشيد الذي يعتبر أحد أهم معالم بغداد من خلال أعادة تأهيل الأبنية التراثية فيه وصبغ الأعمدة وتأثيث الشارع وغيرها من أعمال التطوير.
العيساوي اشار ايضا ان الامانة مستمرة في انجاز وتأهيل وتطوير شارع المتنبي الذي يعد من الشوارع التراثية البغدادية ومركزا مهما من مراكز الثقافة والعلم لاحتوائه على عدد كبير من المكتبات والمطابع ويرتادها المثقفون وطلاب العلم والذي وصلت مراحل انجازه الى مرحلة متقدمة واصبح افتتاحه قريبا.
بريد القرّاء
-
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات






الحمد الله اشوية اشوية نرجع الماضي الحلو والحمد الله