ركن العائلة

print thisemail this
photoنصير العباسي/موطني – يفضل العديد من سكان النجف مغادرة منازلهم وارتياد المقاهي وقاعات الألعاب والمطاعم.
شوارع النجف تعج بالاحتفالات الرمضانية

(3/9/10) -- نصير العباسي في النجف

يجد سكان النجف يوماً بعد يوم طرقا متنوعة للاحتفال بشهر رمضان الفضيل.

ولعل من أبرز التقاليد التي يواظب سكان المدينة على إحيائها التزاور بين العائلات والأصدقاء عند المساء وتناول الإفطار معاً.

وقال طاهر علي، أحد سكان النجف والذي جلس مؤخراً مع عدد من الأصدقاء لتناول الإفطار، "نحن مجموعة من الأصدقاء اعتدنا كل عام على الإفطار معاً كل ليلة في بيت أحد منا".

وأضاف علي "هناك نكهة خاصة لتجمعات الإفطار في رمضان. فهي فرصة للاجتماع بعيداً عن ضجيج العمل ومشاغل النهار. وبعض المجالس تستمر حتى السحور".

ويفضل بعض المواطنين عدم تنظيم الإفطارات في المنزل والتوجه إلى المطاعم لتناولها، حيث قال كريم الياسري "مع ارتفاع درجات الحرارة وقسوة الصيام، فإن وقوف زوجتي في المطبخ كل يوم لإعداد وجبة الإفطار أمر ثقيل ولا بد من التخفيف عنها. وأعتقد أن الإفطار في المطعم سيوفر الراحة لها ولي وللعائلة جميعاً".

وبعد تناول وجبة الفطور في المنزل أو في المطعم، يفضل الكثيرون التوجه إلى الحدائق العامة أو المقاهي أو صالات الألعاب لقضاء آخر ساعات الليل في التسامر وتبادل الأحاديث.

وقالت أم علي، وهي ربة منزل وأم لثلاثة أطفال، إن أجواء المنزل بعد الإفطار تصبح رتيبة "ولا بد من الخروج للترويح عن النفس".

وأضافت "أزمة الكهرباء وحرارة الجو تجعل البيت ضيقاً، خاصة على الأطفال". ولذلك تفضل أم علي الذهاب إلى إحدى الحدائق العامة أو الكازينوهات على ضفاف نهر الفرات للتمتع بأجواء رمضان الليلية.

وعلى مسافة غير بعيدة من مجالس العائلات في الحديقة العامة وسط مدينة النجف، يتجمّع الكثير من الشباب للعب المحيبس، وهي لعبة شعبية يحاول فيها فريق العثور على محبس يكون قد خبأه الفريق المنافس.

وبالرغم من أن معظم اللاعبين هم من الشباب، إلا أن فرق المحيبس لا تخلو من كبار السن، وهم عادةً من يتزعمون الفرق المتبارية.

وقال صاحب علي، وهو رئيس أحد الفريقين، "نشعر بمتعة كبيرة ونحن نمارس هذه اللعبة التراثية الجميلة. ورغم أنها تقام لأجل المتعة، إلا أننا نتنافس بجدية وبقوة. ونحن مصرون على كسب صواني الزلابية والبقلاوة هذا العام".

وتشتد المنافسة بين الفرق المتبارية وترتفع الأصوات عالياً كلما نجح أحد اللاعبين في العثور على المحبس.

وعادةً ما يعجّ كورنيش الكوفة على شواطئ نهر الفرات بالعائلات التي تبحث عن الهواء النقي في مدينة عرفت بالزحام الشديد.

ويصطحب أبو قصي عائلته إلى كورنيش الكوفة عدة مرات في الأسبوع للتمتع بمنظر نهر الفرات وهو يتلألأ بأضواء المقاهي الموجودة على الضفاف.

وقال أبو قصي "صيام هذا العام هو الأشد من بين السنين الماضية بسبب الحر وقلة الكهرباء. ولا بد من فرصة لالتقاط الأنفاس. والذهاب إلى الكورنيش فرصة للترويح عن النفس بعد نهار شاق وحار".

ومن التقاليد الأخرى المرسخة في النجف تنظيم المجالس الأدبية، وهو تقليد يستمتع به الأدباء والشعراء والمثقفين والأكاديميين في النجف بشكل خاص. ويتم تنظيم مجالس متنوعة في النجف مساء كل يوم في الدور والمؤسسات الثقافية والأدبية.

وقال الأديب والشاعر علي الجنابي "صارت هذه المجالس أحد التقاليد الثابتة في أمسيات رمضان منذ سنين طويلة".

وتتناول الحوارات في تلك المجالس مختلف القضايا الأدبية والسياسية والدينية. وقال الجنابي "تشهد بعض الجلسات نقاشات حادة وهيجان عام، وتنتهي بتناول الحلويات والعصائر".

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  3.6/5 (338   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this
العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد