
تومس كواكس/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- محمد العسكري، المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، قال إنّه تم اعتقال الإرهابي المسؤول عن تفجيرات مكتب الأمم المتحدة في العراق عام 2003.
أعلن مسؤولون عراقيون يوم السبت، 16 كانون الثاني/يناير، أن اعتقال أحد القياديين الكبار في تنظيم القاعدة الإرهابي، والذي يعتبر العقل المدبر لعملية تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد عام 2003، يمثل انتصارا للعراق والعالم.
وقال محمد العسكري، المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، في حديث لموطني "اعتقال علي حسين العزاوي، المخطط لاغتيال ممثل الأمم المتحدة ومساعديه، يمثل نصراً لجميع دول العالم وليس العراق وحده".
وأضاف العسكري "يمكن القول إن جهداً استخبارياً كبيراً ونوعياً بذلته القوات العراقية للقبض على المخطط لتلك الجريمة. وهو حالياً في السجن وسيقدم للقضاء لنيل جزائه العادل."
كما وأشار العسكري إلى أنّ العزاوي "يعتبر واحداً من أبرز خمس شخصيات في تنظيم القاعدة الإرهابي، وباعتقاله تهدمت أحد أبرز أركان ذلك التنظيم".
وأعلنت قيادة عمليات بغداد خبر اعتقال العزاوي، والذي يطلق عليه "والي ولاة دولة العراق الإسلامية"، وذلك في مؤتمر صحافي عقد في مبنى الحكومة العراقية في المنطقة الخضراء.
وقال اللواء قاسم عطا، المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، إنّ الأجهزة الأمنية العراقية اعتقلت العزاوي في شهر حزيران/يونيو الماضي، خلال عملية دهم في منطقة بغداد الجديدة شرق العاصمة.
وأضاف "غير أنّ الكشف عن اعتقاله تأخر بسبب التحقيقات المطولة التي جرت معه للكشف عن الخلايا المسلحة التي تعمل بإمرته".
وأضاف عطا أنّ التحقيقات مع العزاوي، الملقب أبو عماد، أثبتت أنه كان العقل المدبر لعملية تفجير شاحنة مفخخة في مقر الأمم المتحدة في بغداد في آب/أغسطس عام 2003، والتي راح ضحيتها ممثل الأمم المتحدة في العراق سيرجيو ديميللو وأدت أيضاً إلى مقتل وجرح العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمدنيين وعمال الإغاثة الإنسانية.
وأضاف عطا أن "العزاوي كان يعمل طياراً في الخطوط الجوية العراقية سابقاً، واستطاعت الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الستة التي أعقبت اعتقال العزاوي تفكيك عدد كبير من الشبكات المسلحة التي كانت مرتبطة به. وقد تم إلقاء القبض على عدد كبير من أعضاء هذه الشبكات".
العزاوي متهم أيضاً بالتخطيط لهجمات إرهابية أخرى كثيرة، منها التفجيرات الانتحارية التي استهدفت مواقف العمال في بغداد خلال عامي 2007 و2008، فضلاً عن تفجير سيارة مفخخة في منطقة الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد".
وكشف عطا عن أن "العزاوي مسؤول أيضاً عن ربط شبكات تنظيم القاعدة في مدن عراقية مختلفة مع التنظيم في أوروبا لغرض تجنيد الانتحاريين والدعم المادي".
وقد استقبل الكثير من المواطنين العراقيين خبر إلقاء القبض على القيادي في تنظيم القاعدة ومساعديه بفرح كبير.
وقال جنيد عباس، مدرّس من أهالي بغداد، "كنا قد نسينا تفجير الأمم المتحدة، لأن القاعدة قامت بمئات التفجيرات الخبيثة التي استهدفت العراقيين الأبرياء. ولكن يبدو أنّ قواتنا الأمنية لم تنس، وأخذت بثأرنا".
وأضاف عباس "هذا حدث كبير، اعتقال أحد الجرذان في التنظيم الإرهابي. علينا أن نحتفل".
أما محمود عبد سالم، من أهالي الفلوجة، فقال "ذهلت عندما شاهدت الخبر على التلفزيون. هذا خبر عظيم ويمثل ضربة قاضية لتنظيم الإرهابيين. لم يبق منهم الكثير، وسندوسهم بالأحذية قريباً".
على الصعيد ذاته، حققت القوات العراقية غرب العراق نجاحاً أمنياً جديداً مساء السبت.
وقد أعلنت شرطة محافظة الأنبار عن تمكن عناصرها من إحباط هجومين انتحاريين واعتقال شخصين يرتدي أحدهما حزاماً ناسفاً والآخر يستقل شاحنة مفخخة قبل دقائق من تفجيرأنفسهم وسط بلدة كبيسة أقصى غرب العراق، مستهدفين مركزاً أمنياً عراقياً مشتركاً للجيش والشرطة.
وقال الرائد رحيم زبن الدليمي، المتحدث باسم شرطة الأنبار، إنّ "الشرطة تلقت معلومات استخبارية من مواطنين تفيد بدخول انتحاري يستقل شاحنة صغيرة من طراز كيا وآخر يرتدي حزاماً ناسفاً، كان من المقرر تفجير نفسه بعد الانفجار الأول بعد أن يتجمع رجال الأمن والمسعفين، لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وإحداث مجزرة حقيقية في المدينة".
وأوضح الدليمي أنّ شرطة بلدة كبيسة تمكنت من وضع خطة محكمة لإحباط الهجومين من دون مساعدة أميركية.
وشرح الدليمي أنه تم إخلاء نقطة التفتيش القريبة من الموقع المقرر استهدافه "للإيقاع بهم وجعلهم يطمئنون من سهولة الوصول. ثم قمنا بنصب كمين للانتحاريين من اتجاهين مختلفين، الأمر الذي أدى إلى مهاجمتهم بقوة كبيرة واعتقالهم قبل تمكنهم من ضغط زر التفجير".
ولم يعطِ الدليمي أي معلومات عن المعتقلين، ووصفها بأنها "سرية وتتعلق بسير التحقيق مع الإرهابيين".
الصورة: تومس كواكس/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- محمد العسكري، المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، قال إنّه تم اعتقال الإرهابي المسؤول عن تفجيرات مكتب الأمم المتحدة في العراق عام 2003.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات















بريد القرّاء