
محمد القيسي من بغداد –24\1\10
توعد عدد من السياسيين الذين استبعدتهم هيئة المساءلة والعدالة من خوض الانتخابات البرلمانية القادمة باللجوء إلى مجلس القضاء العالي العراقي والطعن بالقرار.
واتهم المرشحون الهيئة بالانحراف عن مسارها الصحيح وعملها لأجندات خارجية.
وقال صالح المطلك، الأمين العام للقائمة الوطنية العراقية وزعيم الجبهة العراقية للحوار الوطني، وأحد أبرز الأسماء المستبعدة من خوض الانتخابات، "لا توجد قوة على الأرض تستطيع أن تقصي المشروع الديمقراطي في العراق إذا كان يستند على أسس صادقة وصحيحة".
وأضاف المطلك في حديث لموطني "لن تستطيع الهيئة أن تقصي أو تهمش الآخرين، لأنها ليست قوة منبثقة من إرادة ديمقراطية للعراقيين".
وكانت هيئة المساءلة والعدالة العراقية قد أعلنت قبل عدة أسابيع عن استبعاد 500 مرشح تقريباً في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجري في السابع من آذار/مارس، وذلك على خلفية اتهامات لهم بالانتماء إلى حزب البعث المنحل.
وأضاف المطلك "يجب رفع السيف المسلط من قبل هيئة المساءلة والعدالة الغير قانونية عن رقاب العراقيين والتي تجهض العملية السياسية في البلاد".
وما يهم، حسب قول المطلك، هو ليس من سيرشح للانتخابات. "ما يهم هو إبقاء الصندوق الانتخابي بعيداً عن الضغوطات السياسية والأجندات الخارجية وترك الحرية للعراقيين في قول كلمتهم، فقد عانوا كثيرا من أجل الحرية والديمقراطية التي نجدها طوق النجاة لجميع مشاكل العراقيين الحالية".
وقال المطلك "معركتنا المقبلة خلال الأيام القادمة ستكون في تحدي قانون المساءلة والعدالة عبر القنوات السليمة والصحيحة التي كفلها العراق الجديد، لأن قرارات الهيئة خارج القانون وخارج المصالحة الوطنية التي ينادون بها".
وكشف المطلك أنه قام بتقديم طعن للهيئة القضائية التميزية بشأن قرار هيئة المساءلة والعدالة، وهو طالب الهيئة القضائية بالرد سريعاً على الطعن.
وأضاف "أنا على ثقة بقرارات القضاء العراقي، الذي ستنتهي إليه المشكلة في الأخير وسوف يستند الى أدلة ووثائق في البت بالقضية".
ومن جهته، قال نهرو عبد الكريم الكزنزاني، رئيس تجمع الوحدة الوطنية العراقي، وأحد المستبعدين من الانتخابات، إن كتلته ستمضي قدما بترشيحها للانتخابات.
وفي مقابلة مع موطني، قال الكزنزاني "إنها عملية إقصاء لكل المنادين بعلمانية العراق وعدم خضوعه لسطوة الأحزاب الدينية. ولن نعترف بتلك القرارات".
وأضاف "الهيئة مسيرة وليست مستقلة ولا تمتلك شرعية قانونية بمنع الكتلة من المشاركة في الانتخابات القادمة. وجاء قرار الهيئة تنفيذاً لأجندة خارجية إيرانية. وهو عبارة عن مؤامرة هدفها إبعاد الوطنيين من الساحة لنهب خيرات البلد".
وقال سعد عاصم الجنابي، رئيس التجمع الجمهوري العراقي وأحد المستبعدين، إن قانون المساءلة والعدالة غير دستوري، "وأصبح حجة لإقصاء الأحزاب المتنافسة فيما بينها".
وقال الجنابي لموطني إن التجمع الذي يرأسه ينادي بضرورة فصل الدين عن السلطات القضائية وهو ضد هيمنة الإسلاميين المتشددين ويدعم تشكيل حكومة تمثل كل الأطياف السياسية العراقية، "وهو ما أزعج الكثير من المنافسين وحاولوا إيقاف هذا المشروع".
وأعلن الجنابي أن المبعدين من الانتخابات "لن يسكتوا وسيدعمون حملة دولية لعدم الاعتراف بشرعية الانتخابات العراقية، في حال إقصاء مئات المرشحين".
وفي هذا الإطار، قال جمال الكربولي، رئيس الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية إن "هذه إجراءات متعسفة تجاه الديمقراطية الوليدة في العراق وتعتبر في الوقت نفسه مذبحة أو مجزرة كبيرة للعملية السياسية في العراق".
وأضاف الكربولي في حديث لموطني "أعتقد أن الهدف من القرار هو التسقيط السياسي لبعض الأطراف. فالكثير من خصوم عودة هيمنة الأحزاب الدينية على العراق استبعدوا بدون أي دليل. وهي محاولة لمنع تداول السلطة بصورة سلمية".
وقال خلف العليان، الأمين العام لمجلس الحوار الوطني، في بيان له تلقى موطني نسخة منه، "إن هيئة المساءلة والعدالة تحولت إلى أداة لقمع المعارضين".
وأضاف "المشاركة في الانتخابات تأتي من أجل تحقيق عراق بعيد عن الطائفية والانفلات الأمني والبطالة والأزمات الاقتصادية. لكن المسئولون في الهيئة قاموا بتصفية المرشحين على نمط ما يفعله مجلس صيانة الدستور في إيران".
وقوبلت قرارات هيئة المساءلة والعدالة باستغراب وامتعاض شديدين في الشارع العراقي.
وقد اعتبر زعيم عشائر الدليم في غرب العراق، علي حاتم السليمان، وجود الهيئة معوق للعملية السياسية.
وأضاف "يجب حل هيئة المساءلة والعدالة كونها تعمل على إثارة النعرات الطائفية بين مكونات الشعب العراقي الواحد، ومرتبطة بجهات سياسية تنفذ أجندات إيرانية".
وأضاف "يجب حل هيئة المساءلة والعدالة كونها تعمل على إثارة النعرات الطائفية بين مكونات الشعب العراقي الواحد، ومرتبطة بجهات سياسية تنفذ أجندات إيرانية".
وقال السليمان "لا زالت إيران تحاول السيطرة على القرار السياسي العراقي عبر ضغوطها في سير الانتخابات القادمة بالعراق. وفي حال استمرار محاولات إقصاء شريحة معينة، فسنعتبر العملية السياسية القادمة غير شرعية".
وقال سالم منصور البالغ من العمر 48 سنة، ويسكن بغداد، "كنا إلى وقت قريب ننظر إلى الانتخابات القادمة بأنها ستكون نزيهة. أما اليوم فنخشى أنها لن تكون كذلك وأن أصواتنا لن تكون ذات معنى".
وقالت خديجة سعد، 54 عاماً، وتسكن في الموصل، إن قرار هيئة المساءلة والعدالة قد يؤثر بشكل خطير على أمن العراق.
وأشارت إلى أن " قرار استبعاد المرشحين يخفض نسبة المشاركين ويرفع من عدد مقاطعيها في المناطق السنية من العراق، وسيزيد من التوتر الطائفي الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة عمر الإرهاب في العراق".
الصورة: صباح عرار\أ ف ب\غيتي ايمدجز -صلاح المطلك محاط بالمشجعين في مؤتمر صحفي.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات
















بريد القرّاء