
الصورة: نائل لطفي--مشيعون يتذكرون مدرب سلة الكرخ منذر علي شناوه
في تشييع مهيب انطلق يوم الثلاثاء، 26 يناير/كانون الثاني، ودعت الجماهير الرياضية فقيد الملاعب وكرة السلة العراقية منذر علي شناوه، الذي ذهب ضحية التفجير الإرهابي الذي وقع في فندق بابل ببغداد يوم الاثنين الموافق 25 يناير/كانون الثاني.
وكان شناوه يشغل منصب المدير التنفيذي لفندق بابل، وكان جالساً في مكتبه في الفندق عند وقوع الانفجار، مما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، نقل على إثرها إلى مستشفى ابن النفيس. وتوفي شناوه بعد ساعات قليلة.
وبدأ التشييع صباحاً من مقر وزارة الشباب والرياضة بحضور شعبي ورسمي، ومن ثم انتهى إلى نادي الكرخ.
وعبرت الأوساط الرياضية الشعبية والرسمية عن حزنها العميق لرحيل شناوه.
وقال جاسم محمد جعفر، وزير الشباب والرياضة، في كلمة القاها أثناء التشييع "رحيل شناوه آلمنا كثيراً وترك في نفوس جميع العراقيين جرحاً عميقاً لايمكن تجاوزه".
وأضاف جعفر "كنا نريده أن يكون معنا لنواصل معاً مشوار بناء الرياضة العراقية. إلا أن القدر كان أقوى والإرهابيين لا يفرقون بين عراقي وآخر".
من جهته، قال وكيل وزارة الشباب لشؤون الرياضة عصام الديوان إن "خسارة شناوة الأخ والزميل والصديق تعد خسارة كبيرة للرياضة العراقية عامة وكرة السلة على وجه الخصوص".
وأضاف الديوان "عاصرت الفقيد شناوه لاعباً نحو عقد من الزمن وقد عمل مديراً لمكتبي في الوزارة لأكثر من عامين، وكان مثالاً للإخلاص في العمل".
وقد قررت الهيئة الإدارية لنادي الكرخ تسمية قاعة الألعاب الرياضة التابعة للنادي باسم شناوه.
وقال الأمين المالي لنادي الكرخ، صالح حميد "إن قرار تسمية القاعة باسم منذر علي شناوه جاء تثميناً لمسيرته المعطاءة لسلة الكرخ والعراق ولكي تبقى ذكراه خالدة في نفوسنا وأمام أنظارنا دوماً".
فيما قال لاعب نادي الكرخ أحمد جبار، وهو يمسح دموعه، "لقد وعدنا الكابتن منذر بالظفر بلقب الدوري لهذا الموسم ولا زالت صورته وكلماته أمام عيني".
وأضاف جبار "آخر ما كنت أتوقعه هو فقدان أبي الروحي وأستاذي ووفاته تركت أثراً كبيراً علينا كلاعبين وفراغاً لايمكن ملؤه أبداً".
وقال الصحفي الرياضي المخضرم صكبان الربيعي، والذي بدأت دموعه تنهمر وهو يذكر اسم الراحل "كان ظاهرة فريدة من نوعها في كرة السلة العراقية. وكنت أتوقع له مستقبل مزدهر".
يذكر أن منذر علي شناوه من مواليد مدينة الناصرية عام 1959 وقد بدأ مشواره مع نادي الناصرية منتصف سبعينيات القرن الماضي، وانتقل إلى صفوف فريق الجيش في مطلع ثمانينيات القرن الماضي. بعدها مثل فريق الرشيد (الكرخ حالياً)، ثم اعتزل اللعب عام 1992 واتجه لتدريب فريق الكرخ.
أما عن رحلته في تدريب المنتخبات الوطنية، فكانت البداية مع منتخب الشباب في عام 1978 عندما حصل على المركز الثاني في بطولة آسيا. من ثم عمل كمساعد مدرب المنتخب الوطني فكرت توما في العام 2002، حيث تمكن العراق من الحصول على المركز الثالث في بطولة العرب. كما حقق شناوه لقب الدوري لكرة السلة لثلاثة مواسم مع فريق الكرخ.
من جانبه، قال أمين سر إتحاد كرة السلة المركزي خالد نجم "لقد مثل العراق خير تمثيل في الكثير من المناسبات الخارجية، ليصبح نجماً لامعاً في سماء كرة السلة العراقية ".
الصورة: نائل لطفي--مشيعون يتذكرون مدرب سلة الكرخ منذر علي شناوه
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات














بريد القرّاء