العراق اليوم
دانييل بريهولاك/غيتي إيمدجز – رئيس الوزراء نوري المالكي يؤكد أن القوات العراقية ستلعب الآن "الدور القيادي" في تأمين الدولة. (3/9/10) -- محمد القيسي في بغداد
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الثلاثاء، 31 آب/أغسطس، إن القوات الأمنية العراقية قادرة على الحفاظ على الأمن في العراق "لما تتمتع به من مهنية وكفاءة وحرص على مصلحة الوطن والمواطن".
وقد تحدث المالكي في كلمة متلفزة في بغداد بمناسبة إكتمال انسحاب القوات الأمريكية القتالية من العراق، وقال "سيكون لقواتنا وأجهزتنا الأمنية البطلة بعد هذا اليوم الدور القيادي في تثبيت الأمن والدفاع عن البلاد ودرء الأخطار التي تتعرض لها داخليا وخارجيا".
وأضاف المالكي أنه رغم التحديات التي واجهت العراق والقوات الأمنية في السنوات الماضية، "إلا أننا استطعنا تجاوز الكثير منها على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وكان الإرهاب في مقدمة تلك التحديات".
وكانت القوات الأمريكية في العراق قد سحبت كتائبها القتالية من العراق استنادا إلى الاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2008.
وبمناسبة انتهاء العمليات القتالية في العراق، ألقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطبة من البيت الأبيض مساء الثلاثاء.
وقال "بات العراقيون مسؤولين عن الأمن في بلادهم"، مشيرا إلى بقاء قوات أمريكية انتقالية في البلاد من أجل تقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن العراقية.
وأضاف أوباما "يكتمل بذلك انتقال المسؤولية عن أمن بلادهم إلى العراقيين. انسحبت القوات الأمريكية من المدن العراقية خلال الصيف الماضي، وانتقلت القوات العراقية إلى موقع القيادة، وهي تتمتع بقدر كبير من المهارة والولاء لمواطني العراق. وبالرغم من أن العراق لا يزال يعاني من الهجمات الإرهابية، إلا أن الحوادث الأمنية تكاد تبلغ أدنى حد لها منذ بداية الحرب. وقد تولت القوات العراقية الحرب ضد القاعدة، ونجحت في التخلص من العديد من قياداتها بواسطة العمليات التي قادها العراقيون".
ودعا المالكي "القوى والأحزاب الوطنية إلى تحمل مسؤولياتها في مرحلة ما بعد الانسحاب وتوحيد الصفوف في معركتنا المفتوحة مع الإرهاب واستكمال عملية بناء مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، لأن نجاحنا في المعركة ضد الإرهاب مرهون بوحدتنا الوطنية ومساندتنا لقواتنا وأجهزتنا الأمنية".
وقد أعلنت الحكومة العراقية الأسبوع الماضي عن وضع قوات الجيش والشرطة العراقية في حالة الاستعداد القصوى، تأهبا لصد هجمات إرهابية وأعمال عنف يعتقد أن جماعات إرهابية تخطط للقيام بها للتأثير على الوضع الأمني.
وقال علاء الطائي، المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، في حديث لموطني إن الانتشار الأمني ورفع درجة الحيطة والحذر وحالة الاستعداد القصوى "هو تكتيك سيشاهده الناس كثيرا خلال المرحلة المقبلة مع تواصل تسلم القوات العراقية للمسؤوليات الأمنية."
وأضاف الطائي أن المعلومات المتوفرة لدى قوات الأمن العراقية تشير إلى أن تنظيم القاعدة الإرهابي "ينوي شن هجمات يحاول من خلالها إيصال رسالة أنه لا يزال في العراق".
وأوضح الطائي أن الهدف من الإجراءات الأمنية الجديدة هو "إظهار مدى قوة الدولة والقوات الأمنية ورفع حالة التأهب لتفويت الفرصة على الجماعات الإرهابية لشن هجمات الرمق الأخير."
أما المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري، فقال إن "الخطة الحالية تهدف إلى عدة أمور تصب في مصلحة الأمن العام، ومنها إعادة تقييم المرحلة الحالية ورسم خطط طويلة الأمد وأخرى قصيرة الأمد. وهو ما سيلاحظه المواطن ويلمسه في مستوى تحسن الأمن أكثر ببغداد والعراق بصورة عامة".
ومن جهته، قال المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا، إنه تم التشديد على تفعيل الجهاز الاستخباري وحشد الجهد الشعبي بالتعاون مع مجالس الإسناد الأهلية والمجالس البلدية، "لأن المرحلة الحالية والمقبلة مهمة وعلينا ألا نغفل ولا نترك مجالا للعدو".
وفي محافظة الأنبار، التي كانت تعتبر من أقل المحافظات استقرارا قبل سنوات قليلة، وصف نائب محافظ الأنبار حكمت جاسم زيدان الانتشار العسكري الجديد للقوات العراقية ورفع حالة التأهب بـ "المهم والطبيعي".
وأوضح زيدان "أدخلت القوات الأمنية العراقية يدها في عش الدبابير، أو بالأحرى اقتحمت معاقل الإرهابيين. وهو ما أدى إلى انتشارهم وتفرقهم ويحاولون ضرب مواقع هنا وهناك من أجل تشتيت الجهد العسكري العراقي". وأضاف زيدان "لكن الإرهابيين سيفشلون بالتأكيد".
من جانبه، قال المقدم علي الشمري من غرفة عمليات محافظة ديالى "إن رفع تأهب قوات الأمن يأتي أيضا لمنع تراخي أو فتور بعض العناصر الأمنية في حربها ضد الإرهاب. وهو بمثابة منشطات جديدة لقوات الأمن خلال هذه المرحلة، التي من المؤمل أن تشهد نهاية عمليات العنف في العراق".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات















